معتزله


+ العقائد والأفکار المعتزله

سلام از این به بعد بخش عربی و انگلیسی به این وبلاگ اضافه می شود. با درود فراوان بر کسانی که  صحبت ها را می شوند و بهترین  آنها را انتخاب می کنند.

بدأت المعتزلة بفکرة أو بعقیدة واحدة، ثم تطور خلافها فیما بعد، ولم یقف عند حدود تلک المسألة، بل تجاوزها لیشکل منظومة من العقائد والأفکار، والتی فی مقدمتها الأصول الخمسة الشهیرة التی لا یعد معتزلیا من لم یقل بها، ونبتدئ بذکر الأصول الخمسة:

1- التوحید: ویعنون به إثبات وحدانیته الله ونفی المثل عنه، وأدرجوا تحته نفی صفات الله، فهم لا یصفون الله إلا بالسلوب، فیقولون عن الله: لا جوهر ولا عرض ولا طویل ولا عریض ولا بذی لون ولا طعم ولا رائحة ولا بذی حرارة ولا برودة.. إلخ، أما الصفات الثبوتیة کالعلم والقدرة فینفونها عن الله تحت حجة أن فی إثباتها إثبات لقدمها، وإثبات قدمها إثبات لقدیم غیر الله، قالوا: ولو شارکته الصفات فی القدم الذی هو أخص الوصف لشارکته فی الألوهیة، فکان التوحید عندهم مقتضیا نفی الصفات.

2- العدل: ویعنون به قیاس أحکام الله على ما یقتضیه العقل والحکمة، وبناء على ذلک نفوا أمورا وأوجبوا أخرى، فنفوا أن یکون الله خالقا لأفعال عباده، وقالوا: إن العباد هم الخالقون لأفعال أنفسهم إن خیرا وإن شرا، قال أبو محمد بن حزم:" قالت المعتزلة: بأسرها حاشا ضرار بن عبد الله الغطفانی الکوفی ومن وافقه کحفص الفرد وکلثوم وأصحابه إن جمیع أفعال العباد من حرکاتهم وسکونهم فی أقوالهم وأفعالهم وعقودهم لم یخلقها الله عز وجل ". وأوجبوا على الخالق الله فعل الأصلح لعباده، قال الشهرستانی:" اتفقوا - أی المعتزلة - على أن الله لا یفعل إلا الصلاح والخیر، ویجب من حیث الحکمة رعایة مصالح العباد وأما الأصلح واللطف ففی وجوبه عندهم خلاف وسموا هذا النمط عدلا "، وقالوا أیضا بأن العقل مستقل بالتحسین والتقبیح، فما حسنه العقل کان حسنا، وما قبحه کان قبیحا، وأوجبوا الثواب على فعل ما استحسنه العقل، والعقاب على فعل ما استقبحه.

3- المنزلة بین المنزلتین: وهذا الأصل یوضح حکم الفاسق فی الدنیا عند المعتزلة، وهی المسألة التی اختلف فیها واصل بن عطاء مع الحسن البصری، إذ یعتقد المعتزلة أن الفاسق فی الدنیا لا یسمى مؤمنا بوجه من الوجوه، ولا یسمى کافرا بل هو فی منزلة بین هاتین المنزلتین، فإن تاب رجع إلى إیمانه، وإن مات مصرا على فسقه کان من المخلدین فی عذاب جهنم.

4- الوعد والوعید: والمقصود به إنفاذ الوعید فی الآخرة على أصحاب الکبائر وأن الله لا یقبل فیهم شفاعة، ولا یخرج أحدا منهم من النار، فهم کفار خارجون عن الملة مخلدون فی نار جهنم، قال الشهرستانی:" واتفقوا - أی المعتزلة - على أن المؤمن إذا خرج من الدنیا على طاعة وتوبة استحق الثواب والعوض. وإذا خرج من غیر توبة عن کبیرة ارتکبها استحق الخلود فی النار لکن یکون عقابه أخف من عقاب الکفار وسموا هذا النمط وعدا ووعیدا".

5- الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر: وهذا الأصل یوضح موقف المعتزلة من أصحاب الکبائر سواء أکانوا حکاما أم محکومین، قال الإمام الأشعری فی المقالات :" وأجمعت المعتزلة إلا الأصم على وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنکر مع الإمکان والقدرة باللسان والید والسیف کیف قدروا على ذلک" فهم یرون قتال أئمة الجور لمجرد فسقهم، ووجوب الخروج علیهم عند القدرة على ذلک وغلبة الظن بحصول الغلبة وإزالة المنکر.

هذه هی أصول المعتزلة الخمسة التی اتفقوا علیها، وهناک عقائد أخرى للمعتزلة منها ما هو محل اتفاق بینهم، ومنها ما اختلفوا فیه، فمن تلک العقائد :

6- نفیهم رؤیة الله عز وجل: حیث أجمعت المعتزلة على أن الله لا یرى بالأبصار لا فی الدنیا ولا فی الآخرة، قالوا لأن فی إثبات الرؤیة إثبات الجهة لله الله وهو منزه عن الجهة والمکان، وتأولوا قول القرآن:{وجوه یومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} أی منتظرة .

7- قولهم بأن القرآن مخلوق: وقالوا إن الله کلم موسى بکلام أحدثه فی الشجرة.

8- نفیهم علو الله، وتأولوا الاستواء فی قول القرآن: "الرحمن على العرش استوى" بالاستیلاء .

9- نفیهم شفاعة النبی لأهل الکبائر من أمته. قال الإمام الأشعری فی المقالات: "واختلفوا فی شفاعة رسول الله هل هی لأهل الکبائر فأنکرت المعتزلة ذلک وقالت بإبطاله".

10- نفیهم کرامات الأولیاء، قالوا لو ثبتت کرامات الأولیاء لاشتبه الولی بالنبی.

[عدل] أولا: التوحید

لمبدأ التوحید مفهوم خاص عند المعتزلة, و هو یعنی لهم:

1.       التنزیه المطلق: "لیس کمثله شیء" لا تشبیه ولا تجسیم وتنزیه الله عن أن یکون مثل الأجسام أو الموجودات الحسیة ونفی أی تشبیه بین المخلوقات والله، والآیات التی تفید التشبیه لا یقبلها المعتزلة على ظاهرها بل یقومون بتأویلها مثل "ویبقى وجه ربک ذو الجلال والإکرام" نخرج المعنى الظاهر لکلمة (وجه) ونقول أن المقصود بها الذات.

1.       التوحید بین الذات والصفات: الله ذات ووجود وهذا الوجود یتصف بصفات ذکرها الله فی کتابه وصف الله بها نفسه بأنه عالم، کبیر، قدیر، سمیع، خالق، بصیر.

ویعتبر المعتزلة هذه الصفات مضافة للذات، مثلا: الإنسان لا یولد علیم ثم یصبح علیم، المعتزلة یقولون أن هذه الصفات لیست زائدة عن الذات إنما هی عین ذات الإلهیة (العلم القدرة الإرادة الحیاة السمع البصر *الکلام) سبع صفات للذات.

        ;صفة الذات: هی الصفة التی لا یجوز أن أصف الله بها وبضدها فلا یجوز أن أصف الله بالجاهل×عالم، ولا بالعاجز×قادر الخ..

        ;صفات الفعل: یجوز أن یوصف الله بضدها مثل الرزاق فأحیانا یرزق وأحیانا یمنع الرزق، والمعتزلة یقولون أن *الکلام صفة الفعل ولیست صفات الذات.

یقول المعتزلة أن صفات الله الستة لا تنفصل عن الذات وإنما هی عین الذات الإلهیة. سمیع بسمعه وسمعه هو عین ذاته، بصیر ببصره وبصره هو عین ذاته وهکذا... لأنه إذا قلنا أن الصفات لیست عین الذات فمعنى ذلک أن هناک تعدد و تجزؤ فی الذات الإلهیة و هذا لا یجوز فی رأی المعتزلة لأنه فی رأیهم شرک لأنه عندی ذات قدیمة وصفات هی عین الذات ومعنى ذلک أننا نقع فی الشرک ونقول قولا أفظع من قول النصارى فی الله. والخروج من هذا المأزق بالتوحید بین الذات و الصفات فصفة العلم هی الذات نفسها، وخصوم المعتزلة یسمونهم المعطلة أو أهل التعطیل أی عطلوا أن یکون للصفات وجود متمایز. الشیعة والخوارج والإباضیة أخذوا بهذا المبدأ، وهذا هو معنى التوحید عند المعتزلة ویترتب على هذا المذهب بعض المواقف العقیدیة مثل نفی رؤیة الله لا فالدنیا ولا فالآخرة. "وجوه یومَئِذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة". إلى لیست حرف جر بل تعنی النعمة/ ناظرة أی تنتظر تمشیا مع مبدأ التنزیه فإذا رؤی الله بالأبصار فهو جسم.

[عدل] ثانیا: العدل

و العدل مبدأ هام فی فکر المعتزلة لأنهم یربطون بین صفة العدل الأفعال الإنسانیة ویرون أن الإنسان حر فی أفعاله وهم یقولون ذلک لکی ینقذوا التکلیف الشرعی لأن الإنسان المسلم مکلف شرعیا والإنسان مسئول عن هذه الأفعال حتى یستقیم التکلیف ویکون الثواب عدلا والعقاب عدلا. خلافا للجبریة الذین یعتقدون أن الأفعال من خلق الله والإنسان مجبور علیها. إلا أن المعتزلة ترى أن عدل الله یقتضی أن یکون الإنسان هو صاحب أفعاله. یترتب على القول بالعدل الإلهی بأن الله لا یفعل الشر فأفعال الله کلها حسنة وخیرّة، الشر إما أن یوجد من الإنسان، أو لا یکون شرا إنما لا نعرف أسبابها، أو لا نستطیع أن نجد لها مبرر لکنها لیست شرا.

یقول المعتزلة أن الله یفعل ما هو الأصلح لعباده و لا یمکن أن یفعل الشر لعباده. ویتمثل المعتزلون الذات الإلهیة خیرا مطلقا، ویقولون باللطف الإلهی أن الله یهدی الناس إلى ما فیه الخیر لطفا بهم.القول بالحسن والقبح الذاتیین أو العقلیین، والمقصود بها أفعال الإنسان الحسنة وأفعال الإنسان القبیحة. مثلا الصلاة فعل حسن، التصدق فعل حسن، إطعام المسکین فعل حسن.../ الزنا فعل قبیح، الاعتداء.. أفعال سیئة قبیحة.

و بالنسبة لتحدید ما إذا کان الفعل حسن أو قبیح, هناک إتجاهان, الأول یقول (أن الشرع قد أخبرنی ذلک) یجعل الأفعال حسنة (الشرع أخبرنی عن ذلک) یجعل الأفعال قبیحة إذن الإخبار الشرعی هو المعیار و هذا مبدأ التیار السلفی النقلی الذی یأخذ بظاهر النصوص. والإتجاه آخر التیار العقلی یقول أن العقل هو المسئول.

یترتب على مبدأ العدل أیضا القول بخلق القرآن، فالقرآن کلام الله والکلام صفة من صفات الله فالله متکلم وکلم موسى تکلیما وصفة الکلام هی إحدى الصفات التی یعتبرها بعض المسلمین صفات ذات (صفة الذات هی صفة یوصف الله بها ولا یجوز أن یوصف بضدها مثل الحیاة والإرادة). ویعتقدون أن کلام الله مخلوق أو حادث أی أنه وجد بعد لم یکن موجودا وتکلم الله به بعد لم یکن متکلما.

الخلیفة المأمون فرض القول بخلق القرآن وطلب من الجمیع أن یقروا بذلک و اعتبر القول بقدم الذات الإلهیة ضرب من الشرک المضاد للتوحید؛ إلا أن أحمد بن حنبل تصدى لهذا القول فاستضعف وتعرض للسجن والتعذیب، ولذا فقد لقب بإمام أهل السنة.

[عدل] ثالثا: المنزلة بین منزلتین

حکم الفاسق فی الدنیا لیس بمؤمن ولا بکافر. فیظل على هذا الحال فإن تاب أصبح مؤمن وإن لم یتب حتى موته یخلد فی النار. ینسب إلى الرواقیین التمییز بین قیمة الخیر وقیمة الشر ویقولون هناک أشیاء خیره وأشیاء شریرة وأشیاء بین البینین. وهذه هی فکرة المعتزلة بالقول بمنزلة بین منزلتین إذ تأثروا بالرواقیین وقد تشکل الإعتزال کمذهب فی القرن الثانی.

والسبب فیه انه دخل رجل على الحسن البصری فقال یا امام الدین لقد ظهرت فی زماننا جماعة یکفرون اصحاب الکبائر والکبیرة عندهم کفر یخرج به عن الملة وهم وعیدیة الخوارج وجماعة یرجئون اصحاب الکبائر والکبیرة عندهم لا تضر مع الایمان بل العمل على مذهبهم لیس رکنا من الایمان ولا یضر مع الایمان معصیة کما لا ینفع مع الکفر طاعة وهم مرجئة الامة فکیف تحکم لنا فی ذلک اعتقادا. فتفکر الحسن فی ذلک وقبل أن یجیب قال واصل بن عطاء انا لا اقول ان صاحب الکبیرة مؤمن مطلقا ولا کافر مطلقا بل هو فی منزلة بین المنزلتین لا مؤمن ولا کافر ثم قام واعتزل إلى اسطوانة من اسطوانات المسجد یقرر ما اجاب على جماعة من اصحاب الحسن فقال الحسن اعتزل عنا واصل فسمى هو واصحابه معتزله.

ووجه تقریره انه قال ان الایمان عبارة عن خصال خیر اذا اجتمعت سمى المرء مؤمنا وهو اسم مدح والفاسق لم یستجمع خصال الخیر ولا استحق اسم المدح فلا یسمى مؤمنا ولیس هو بکافر مطلقا أیضا لان الشهادة وسائر اعمال الخیر موجودة فیه لا وجه لانکارها لکنه اذا خرج من الدنیا على کبیرة من غیر توبة فهو من اهل النار خالد فیها إذ لیس فی الاخرة الا فریقان فریق فی الجنة وفریق فی السعیر لکنه یخفف عنه العذاب وتکون درکته فوق درکة الکفار.

 

نویسنده : سید محسن موسوی زاده ; ساعت ۳:٢٥ ‎ب.ظ ; سه‌شنبه ۸ دی ،۱۳۸۸
تگ ها:
comment نظرات () لینک